مع تخوف حركة “حماس” من انقلاب إسرائيل على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، بعد استلامها الرهائن وعدم التزامها إنهاء القتال الذي استمر عامين، أنشأت الدول الضامنة للاتفاق قوة مهمات مشتركة لمراقبة تنفيذ المرحلة الأولى.
وأعلن القائم بأعمال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خليل الحية توصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق ينهي المقتلة في غزة، وأكد أنه تسلم من الوسطاء ومن الإدارة الأميركية ضمانات حول تنفيذ خطة السلام من دون أي عراقيل.
ضمن الضمانات
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستكون جزءاً من فريق يعمل على نجاح الخطة ويساعد في الحفاظ على السلام في غزة، ويذلل أية عقبات أمام مراحل تنفيذ خطته التي تمتد أبعد من القطاع وتشمل جميع مناطق الشرق الأوسط.
لكن ما هي الآلية التي ستراقب تنفيذ هذا الاتفاق؟ وما هي قوة المهمات التي ستصل إلى المنطقة اليوم الجمعة؟ وما هي وظائفها؟ وكيف يساعد ذلك في عدم تجدد الحرب؟ ومن هم المشاركين في تلك البعثة الدولية للقطاع؟ وهل ستعمل من داخل الأراضي الفلسطينية؟
وفقاً للمعلومات التي تتسرب من شرم الشيخ في مصر، فإن الضمانات التي تسلمتها “حماس” كانت على شكل إرسال بعثة دولية مهمتها الأساسية منع أي خروق للاتفاق وضمان تنفيذه، بحسب النصوص الواردة بحذافيرها من دون تهاون وسحب الذرائع من طرفي الصراع التي تحاول إفشال خطة السلام.
نص إرسال بعثة مهمات
بحسب المسودة النهائية لوثيقة اتفاق وقف إطلاق النار، التي نشرتها هيئة البث الإسرائيلية “كان”، وقالت إنه نص الاتفاق الذي وقعته إسرائيل وحركة “حماس” بناء على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يقضي بوقف شامل للحرب في قطاع غزة، فإنها تتضمن بنداً لنشر قوة مهمات دولية للمساعدة في تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة.
تتكون وثيقة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من خمسة بنود، وجاء في النقطة الأخيرة منها “بعد انسحاب القوات الإسرائيلية ستبدأ ’حماس‘ التحقيق في وضع الرهائن وجمع جميع المعلومات المتعلقة بهم، وستقدم إفاداتها في شأن نتائج التحقيق من خلال آلية تبادل المعلومات، المتمثلة في إنشاء آلية لتبادل المعلومات بين الجانبين، عبر الوسطاء واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسيتم تشكيل فريق عمل لمراقبة التنفيذ والتنسيق مع الأطراف الأخرى”.
بكل وضوح ينص الاتفاق الذي وقعته “حماس” على إنشاء قوة مهمات دولية، وبحسب المسودة فإنها تضم ممثلين من الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا ودول أخرى يتفق عليها الطرفان، لمراقبة تنفيذ السلام ووقف الحرب والتنسيق مع الأطراف الأخرى في المواضيع ذات الصلة.
كيف نبعت الفكرة؟
فرنسا والإمارات من بين الدول الأخرى التي ستنضم إلى قوة المهمات، وسيكون لها فريق ميداني يعمل على مراقبة تنفيذ الاتفاق، وبحسب المعلومات الواردة فإن غرفة التنسيق هذه ستضم ممثلين عن إسرائيل و”حماس” أيضاً لتسهيل التواصل وترتيب الإجراءات.
ونبعت أهمية وجود قوة مهمات في غزة، بعد حديث من “حماس” عن اختفاء عدد من جثث الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، وعدم معرفتها مكانهم، لذلك رأت تل أبيب أن هذه القوة مهمة جداً للمساعدة في عودة الرهائن، وإلى جانب ذلك فإنها ستسهم في أيضاً في متابعة كل الخروقات المحتملة على مدار الساعة.
ويحول إنشاء غرفة تنسيق ميدانية مشتركة تضم الوسطاء والضامنين للاتفاق من مجرد مراقبين لخطة السلام، إلى شركاء فعليين في تنفيذ الاتفاق، وبهذا يشعر طرفا الحرب بالراحة وتتبدد مشاعر الغدر والشك بينهما.
“اندبندنت عربية”
